ليلى أمداح تطعم اللوحة التشكيلية بالخط العربي
- جريدة الشروق العربي - 14 الى 20 جوان2010
حوار : حورية واضح
في اطار المهرجان الدولي للخط العربي الطبعة الثالثة و الذي انعقد ما بين 26 ماي الى 2 من شهر جوان، حيث عرفت هذه الطبعة حسب المشاركين نجاحا كبيرا على الصعيدين الحضور المتميز لاثنين و عشرين دولة ممثلة في كبار ممثلي الخط العربي من دول العالم ، و بخاصة تركيا و إيران في الخط العربي المشرقي ، و تونس و المغرب ممثلة للخط المغاربي المعروف، حيث مثلت هذه الدول بكبار خطاطيها المعروفين على الصعيد العالمي . و كانت الاختصاصات كلها تقريبا حاضرة بما في ذلك فن التذهيب و الخط على اختلاف أنواعه و المواد التي يتم الكتابة عليها.
وكان من ابرز المشاركين الجزائريين و التي شدت انتباه الحضور، ربما للحضور النسوي المحتشم في التظاهرة الفنانة التشكيلية النحاتة و الخطاطة ليلى أمداح من باتنة عاصمة الأوراس الأشم، حيث كان لنا معها على هامش المهرجان هذا اللقاء في محاولة لإلقاء الضوء على هذا النوع من الفنون.
بدت الفنانة ليلى أمداح بطلتها الحبية و هدوئها الأخاذ ، وكانت بالفعل لبؤة الأوراس ، إذ كان لها حضورا مميزا وسط جمع من كبار الفنانين العالميين في الخط العربي ، و قد أدلت لنا بهذه التصريحات.
بداية أستاذة ليلى أمداح بماذا تعرفين الفن؟
-انه ليس أكثر من أحاسيس جميلة و عميقة بالأشياء التي من حولنا ، فالفنان يسعى لإظهار جمالية كل شيء ، و بإمكانه أن يركب من أشياء عادية أشياء في منتهى الجمال ، لذلك فلحظات التفكير في عمل جديد هي أشبه بالمخاض أو الطلق، حيث يدخل الفنان ما يشبه الغيبوبة، ليستغرق ذاته في الفكرة محور الإبداع و هي رحلة بحث مستمرة عن شيء مجهول يبقى الفنان في حالة من القلق حتى تخرج الفكرة إلى النور سواء كانت لوحة تشكيلية أو نحت أو غيره من أنواع الفن.
أنت أشرت إلى انك فنانة تشكيلية نحاتة و خطاطة ، أين يمكن تصنيف ليلى أمداح من هذه الأنواع الثلاث؟
اعتبر نفسي فنانة تشكيلية ، ابحث في أعمالي عن التميز و إثبات أصالتي و بعدي الثقافي الخاص بي .
قلت انك نحاتة أيضا ، ما موقع فن النحت في أعمالك مع العلم إن التجسيد محظور شرعا عند غالبية الفقهاء خاصة الشكل المكتمل؟
في الحقيقة النحت احد مواهبي ، و لأني لم أكن على اطلاع كاف بالفتوى في هذا الموضوع فقد علمت أن هناك النحت –النصف تشخيصي و التجريدي- و هو أحد مخارج الفقهاء فهم لا يرون حرجا في ذلك وهذا ما سمح لي بالتوجه إلى المدرسة التجريدية و الخروج من المدرسة الواقعية . لذلك استمر في تجسيد أعمالي في النحت بأسلوب لا يتعارض مع الشريعة.
لقد أشرت إلى انك متخصصة في فن الرقعة و شاركت في المهرجان بالخط المعاصر، فما هو الفرق بين الخط الكلاسيكي و الخط المعاصر؟
الخط الكلاسيكي خط نحترم فيه القوانين بطريقة دقيقة و مضبوطة، بينما الخط المعاصر فيه نوع من الحرية في إمكانية الخروج من هذه القوانين ، فاستغليت الحرف العربي و جعلته في لوحة تشكيلية.
ما هي المواضيع التي شاركت بها في المهرجان؟
لقد شاركت بموضوعين ، الأول جسدت فيه حرف القاف متناظرا، أي قاف مقابل قاف بخط الثلث بطريقة معاصرة. إذ قمت بعملية تحديث في الحرف باستخدام الألوان الزيتية . أما اللوحة الثانية فقد شاركت بعبارة "رب أخ لك لم تلد أمك"

























